ميرزا حسين النوري الطبرسي

120

جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )

قلت : نعم . قال : ولم ذلك ؟ قلت : لأني لا أزور من لا أعرف ، والحمزة بن الكاظم مدفون بالري . فقال : رب مشهور لا أصل له ، ليس هذا قبر الحمزة بن موسى الكاظم وإن اشتهر أنه كذلك بل هو قبر أبي يعلى حمزة بن القاسم العلوي العباسي أحد علماء الإجازة وأهل الحديث ، وقد ذكره أهل الرجال في كتبهم ، وأثنوا عليه بالعلم والورع . فقلت في نفسي : هذا السيد من عوام السادة ، وليس من أهل الاطلاع على الرجال والحديث ، فلعله أخذ هذا الكلام عن بعض العلماء ، ثمّ قمت لأرتقب طلوع الفجر ، فقام ذلك السيد وخرج وأغفلت أن أسأله عمن أخذ هذا لأن الفجر قد طلع ، وتشاغلت بالصلاة . فلما صليت جلست للتعقيب حتّى طلع الشمس وكان معي جملة من كتب الرجال فنظرت فيها وإذا الحال كما ذكر فجاءني أهل القرية مسلمين عليّ وفي جملتهم ذلك السيد فقلت : جئتني قبل الفجر وأخبرتني عن قبر الحمزة أنه أبو يعلى حمزة بن القاسم العلوي فمن أين لك هذا وعمن أخذته ؟ فقال : واللّه ما جئتك قبل الفجر ولا رأيتك قبل هذه الساعة ، ولقد كنت ليلة أمس بائتا خارج القرية - في مكان سماه - وسمعنا بقدومك فجئنا في هذا اليوم زائرين لك . فقلت لأهل القرية : الآن لزمني الرجوع إلى زيارة الحمزة فاني لا أشك في أن الشخص الذي رأيته هو صاحب الأمر عليه السّلام . قال : فركبت أنا وجميع أهل تلك القرية لزيارته ، ومن ذلك الوقت ظهر هذا المزار ظهورا تاما على وجه صار بحيث تشد الرحال إليه من الأماكن البعيدة . قلت : في رجال النجاشي : حمزة بن القاسم بن عليّ بن حمزة بن الحسن ابن عبيد اللّه بن العباس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أبو يعلى ثقة جليل